الصفحة 61 من 104

اعلم أن هذه السورة والأربع بعدها من قديم ما أنزل أخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء من العتاق الأول وهن من تلادي وهذا وجه في ترتيبها وهو اشتراكها في قدم النزول وكونها مكيات وكونها مشتملة على القصص

وقد ظهر لي في وجه اتصالها بسورة النحل أنه سبحانه لما قال في آخر النحل إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه 124 فسر في هذه شريعة أهل السبت وشأنهم فذكر فيها جميع ما شرع لهم في التوراة كما أخرج ابن جرير عن ابن عباس انه قال التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل وذكر عصيانهم وفسادهم وتخريب مسجدهم ثم ذكر استفزازهم للنبي صلى الله عليه و سلم وإرادتهم إخراجه من المدينة ثم ذكر سؤالهم إياه عن الروح ثم ختم السورة بآيات موسى التسع وخطابه مع فرعون وأخبر أن استفزازهم للنبي صلى الله عليه و سلم ليخرجوه من المدينة هو وأصحابه كنظير ما وقع لهم مع فرعون لما استفزهم ووقع ذلك أيضا

ولما كانت هذه السورة مصدرة بقصة تخريب المسجد الأقصى أسري بالمصطفى إليه تشريفا له بحلول ركابه الشريف فلله الحمد على ما ألهم

قال بعضهم مناسبة وضعها بعد سورة الإسراء افتتاح تلك بالتسبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت