الصفحة 88 من 104

بسهولة من غير مشقة في جمعه فأنفقه في وجوه الخير فالجامع محاسب معذب مع تعبه في جمعه والوارث منعم مثاب مع سهولة وصوله إليه وذلك هو التغابن

فارتباطه بآخر السورة المذكورة في غاية الوضوح ولهذا قال هنا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون 16

وأيضا ففي آخر تلك لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله 9 وفي هذه إنما أموالكم وأولادكم فتنة 15 وهذه الجملة كالتعليل لتلك الجملة ولذا ذكرت على ترتيبها

وقال بعضهم لما كانت سورة المنافقون رأس ثلاث وستين سورة أشير فيها إلى وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بقوله ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها 11 فانه مات على رأس ثلاث وستين سنة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده صلى الله عليه و سلم

أقول لما وقع في سور التغابن إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم 14 وكانت عداوة الأزواج تفضي إلى الطلاق وعداوة الأولاد قد تفضي إلى القسوة وترك الإنفاق عليهم عقب ذلك بسورة فيها ذكر أحكام الطلاق والإنفاق على الأولاد والمطلقات بسببهم

أقول هذه السورة متآخية مع التي قبلها بالافتتاح بخطاب النبي صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت