الصفحة 45 من 104

قال بعضهم مناسبة هذه السورة لآخر المائدة إنها افتتحت بالحمد وتلك ختمت بفصل القضاء وهما متلازمتان كما قال وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين 39 75

وقد ظهر لي بفضل الله مع ما قدمت الإشارة إليه في آية زين للناس

أنه لما ذكر في آخر المائدة لله ملك السموات والأرض وما فيهن 120 على سبيل الإجمال افتتح هذه السورة بشرح ذلك وتفصيله

فبدأ بذكر انه خلق السموات والأرض وضم إليه انه جعل الظلمات والنور وهو بعض ما تضمنه قوله وما فيهن في آخر المائدة وضمن قوله الحمد لله أول الأنعام أن له ملك جميع المحامد وهو من بسط لله ملك السموات والأرض وما فيهن في آخر المائدة

ثم ذكر أنه خلق النوع الإنساني وقضى له أجلا مسمى وجعل له أجلا آخر للبعث وأنه منشىء القرون قرنا بعد قرن ثم قال قل لمن ما في السموات والأرض 12 فأثبت له ملك جميع المنظورات ثم قال وله ما سكن في الليل والنهار 13 فأثبت له ملك جميع المظروفات لظرفي الزمان ثم ذكر أنه خلق سائر الحيوان من الدواب والطير ثم خلق النوم واليقظة والموت والحياة ثم اكثر في أثناء السورة من ذكر الخلق والإنشاء لما فيهن من النيرين والنجوم وفلق الإصباح وخلق الحب والنوى وإنزال الماء وإخراج النبات والثمار بأنواعها وإنشاء جنات معروشات و غير معروشات و الأنعام ومنها حمولة وفرش وكل ذلك تفصيل لملكه ما فيهن وهذه مناسبة جليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت