يارحيم يارب السموات يامن تتقبل الدعاء لا تخزني يارحمن يارحيم استجب دعاء عبدك الفقير هذه المرة رسل السماء علينا مدرارًا وبدد سحب الظلام فنرى عدونا وما نحن سوى عبيدك المذنبين إنك الوهاب ونحن فقراؤك. ما أنا سوى عبدك الفقير المتضرع، وأنت العليم ياعلام الغيوب والأسرار وما تخفي الصدور ليس لي من غاية لنفسي ولا مصلحة ولا يحملني طلب المغنم فأنا لا أطمع إلا في رضاك ياالله ياعليم ياموجود في كل الوجود [1] أفديك روحي فتقبل رجائي ولاتجعل المسلمين يبؤ بهم الخذلان أمام العدو. ياالله ياأرحم الراحمين لاتجعلني سببًا في موتهم، بل أجعلهم المنتصرين، إن روحي أبذلها فداءً لك يارب إني وددت ولازلت دومًا إبغي الاستشهاد من أجل جند الاسلام، فلا ترني ياإلهي محنتهم واسمح لي ياإلهي هذه المرة أن أستشهد في سبيلك ومن أجل مرضاتك ..." [2] ."
وفي رواية: (يا إلهي، أنني أقسم بعزتك وجلالك أننى لا أبتغي من جهادي هذه الدنيا الفانية، ولكنني أبتغي رضاك، ولا شيء غير رضاك ياإلهي، أنني أقسم بعزتك وجلالك أنني في سبيلك، فزدني تشريفًا بالموت في سبيلك" [3] ."
وفي رواية:"ياإلهي، ومولاي، تقبل دعائي وتضرعي، وأنزل علينا برحمتك غيثًا يطفئ من حولنا غبار العواصف، وأغمرنا بضياء يبدد من حولنا الظلمات، حتى نتمكن من ابصار مواقع عدونا فنقاتله في سبيل اعزاز دينك العزيز."
إلهي ومولاي، ان الملك والقوة لك، تمنحها لمن تشاء من عبادك، وأنا عبدك العاجز الفقير، تعلم سري، وجهري، أقسم بعزتك وجلالك انني لا أبتغي من جهادي حطام هذه الدنيا الفانية، ولكني أبتغي رضاك ولا شيء غير رضاك.
إلهي، ومولاي، أسألك بجاه وجهك الكريم، أن تجعلني فداء للمسلمين جميعًا، ولا تجعلني سببًا في هلاك أحد من المسلمين في سبيل غير سبيلك القويم.
إلهي، ومولاي، ان كان في استشهادي نجاة لجند المسلمين فلا تحرمني الشهادة في سبيلك، لأنعم بجوارك ونعم الجوار جوارك.
إلهي، ومولاي، لقد شرفتني بأن هديتني الى طريق الجهاد في سبيلك، فزدني شرفًا بالموت في سبيلك" [4] ."
(1) أي موجود بعلمه في كل الوجود.
(2) انظر: الفتوح الاسلامية عبر العصور، ص390.
(3) انظر: جوانب مضيئة، ص190.
(4) جوانب مضيئة، ص40،41.