فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 578

المبحث الرابع

السلطان بايزيد الأول

791 -805 هـ/1389 - 1402م

بعد استشهاد السلطان مراد تولى الحكم أبنه بايزيد، وكان شجاعًا شهمًا كريمًا متحمسًا للفتوحات الاسلامية، ولذلك أهتم اهتمامًا كبيرًا بالشؤون العسكرية فاستهدف الإمارات المسيحية في الاناضول وخلال عام اصبحت تابعة للدولة العثمانية، وكان بايزيد كمثل البرق في تحركاته بين الجبهتين البلقانية والأناضولية ولذلك أطلق عليه لقب"الصاعقة" [1] .

أولًا: سياسته مع الصرب:

شرع بايزيد في إقامة علاقات ودية مع الصرب مع أنهم كانوا السبب في قيام تحالف بلقاني ضد الدولة العثمانية وكان غرض بايزيد من هذه العلاقة اتخاذ دولة الصرب كحاجز بينه وبين المجر، وكان يشعر بضرورة اتخاذ حليف له في سياسته العسكرية النشطة التي استهدفت الامارات السلجوقية التركية الاسلامية في آسيا الصغرى ولذلك وافق بايزيد على أن يحكم الصرب ابنا الملك (لازار) الذي قتل في معركة قوصوة وفرض عليهما أن يكونا حاكمين على صربيا، يحكمانها حسب قوانين بلاد الصرب واعرافها وتقاليدها وعاداتها، وأن يدينان له بالولاء ويقدمان له جزية وعددًا معينًا من الجنود يشتركون في فرقة خاصة بهم في حروية [2] وتزوج ابنة الملك لازار.

ثانيًا: اخضاع بلغاريا للسيادة العثمانية:

بعد أن تم التفاهم مع الصرب وجه بايزيد ضربه خاطفة في عام (797هـ/1393م) الى بلغاريا، فاستولى عليها وإخضع سكانها، وبذلك فقدت البلاد استقلالها السياسي. وكان لسقوط بلغاريا في قبضة الدولة العثمانية صدى هائل في أوروبا وانتشر الرعب والفزع والخوف أنحاءها وتحركت القوى المسيحية الصليبية للقضاء على الوجود العثماني في

(1) انظر: الدولة العثمانية في التاريخ الاسلامي الحديث، ص40.

(2) انظر: الدولة العثمانية في التاريخ الاسلامي الجديث، ص41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت