فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 578

وفاته:

مرض سنة 1640م وكان يخشى عليه من الموت ولكن شفي ثم مرض من جديد وتوفي رحمه الله في 8 شباط 1640م [1] بسبب مرض النقرس وامتد حكمه 16 سنة و11 شهرًا استلم الخزينة عند ارتقائه العرش فارغة وتركها مملؤة عند وفاته [2] ، لقد كان هذا السلطان عاقلًا شجاعًا ثاقب الرأي، استأصل الفساد وقمع العصاة، ولقب بمؤسس الدولة الثاني لأنه أحياها بعد السقوط واصلح حال ماليتها [3] .

رابعًا: السلطان ابراهيم بن أحمد (1049 - 1058هـ/1639 - 1648م) :

تولى الحكم بعد أخيه مراد الذي لم يعقب ذكورًا، ولم يبق بعد موت السلطان مراد الرابع من نسل آل عثمان سوى أخيه السلطان ابراهيم، الذي كان مسجونًا مدة سلطنة اخيه، ولما توفي أخيه أسرع كبار المملكة الى مكان الحبس ليخبروه بذلك، فعندما قدموا ظن أنهم قادمون لقتلة، فخاف وذعر ولم يصدق ماقالوه له، ولذلك لم يفتح لهم باب السجن، فكسروه ودخلوا عليه يهنئونه، فظن أنهم يحتالون عليه للأطلاع على ضميره، فرفض قبول الملك بقوله: إنه يفضل الوحدة التي هو بها على ملك الدنيا، ولما أن عجزوا عن إقناعه، حضرت إليه والدته وأحضرت له جثة أخيه دليلًا على وفاته وحين ذلك جلس على سرير السلطنة، ثم أمر بدفن جثة أخيه باحتفال وافر، وساق أمامها ثلاثة أفراس من جياد الخيل التي كان يركبها في حرب بغداد ثم مضى الى جامع أيوب الانصاري، وهناك قلدوه بالسيف، ونادوا له بالخلافة [4] .

كان يقول عند ارتقائه العرش: الحمدلله اللهم جعلت عبدًا ضعيفًا مثلي لائقًا لهذا المقام اللهم اصلح واحسن حال شعبي مدة حكمي واجعلنا راضيا بعضًا عن بعض [5] .

ولقد دافع عنه صاحب كتاب السلاطين العثمانيون وقال إن الافتراءات الكاذبة التي قيلت في حقه اكاذيب مختلفة من قبل الذين ارادوا عزله ثم قتلوه بعد ذلك [6] .

(1) انظر: السلاطين العثمانيون، ص63.

(2) المصدر السابق نفسه، ص63.

(3) انظر: تاريخ الدولة العثمانية، ص136.

(4) انظر: تاريخ سلاطين آل عثمان، يوسف آصاف، ص 105.

(5) انظر: السلاطين العثمانيون، ص64.

(6) المصدر السابق نفسه، ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت