فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 578

المبحث الخامس

بعض السلاطين الضعاف

أولًا: السلطان مصطفى الأول:

تولى السلطة بعد وفاة أخيه عام (1026هـ) ، ومنذ عهده يظهر جليًا أن يدًا أجنبية كانت خلف تعيين وإزاحة الخلفاء، فهذا السلطان عزل بعد ثلاثة أشهر، وجيء بأبن أخيه (عثمان الثاني) الذي لم يزد عمره على الثالثة عشر [1] .

ثانيًا: السلطان عثمان الثاني (1026 - 1031هـ/1617 - 1621م)

تولي الحكم بعد عزل عمه مصطفى الأول، وكان صغيرًا لم يزد عمره على الثالثة عشرة، أعلن الجهاد على بولونيا لتدخلها شؤون إمارة البغدان، وتم الصلح بين الطرفين عام 1029هـ/1620م بناء على طلب بولونيا، وطلب الانكشارية، الذين تعبوا من مواصلة القتال، فغضب الخليفة عليهم [2] من طلبهم الراحة وخلودهم الى الكسل وإلزامه على الصلح مع بولونيا، فعزم على التخلص من هذه الفئة الباغية، ولأجل الاستعداد لتنفيذ هذا الأمر الخطير أمر بحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا وأهتم بتدريبها وتنظيمها وشرع فعلًا في تنفيذ هدفه، وعلمت الانكشارية بذلك فهاجوا وماجوا وتذمروا واتفقوا على عزل السلطان وتم لهم ذلك في 9 رجب سنة 1031هـ (20 مايو سنة 1622م) وأعادوا مكانة السلطان مصطفى وقتلوا السلطان عثمان الثاني ترك لنا بعض الأشعار منها:

كانت نيتي الخدمة لحكومتي ودولتي ... وللعجب ان الحسود يعمل لنكبتي [3]

تولى السلطان مصطفى الحكم وللمرة الثانية إثر فتنة الانكشارية وصارت الحكومة ألعوبة بأيديهم، ينصبون الوزراء ويعزلونهم بحسب أهوائهم وأصبحت المناصب تباع جهارًا

(1) انظر: الدولة العثمانية، د. جمال، ص72.

(2) انظر: الدولة العثمانية في التاريخ الاسلامي، ص106.

(3) انظر: السلاطين العثمانيون، ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت