فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 578

المبحث الرابع

السلطان أحمد الأول

(1012 - 1026هـ/1603 - 1617م)

تولى الحكم بعد وفاة والده وعمره 14 سنة ولم يجلس أحد قبله من سلاطين العثمانيين في هذه السن على العرش وكانت أحوال الدولة مرتبكة جدًا لانشغالها بحروب النمسا في أوروبا وحرب إيران والثورات الداخلية في آسيا. فأتم مابدأ به أبوه من تجهيزات حربية [1] .

أولًا: الحرب مع النمسا والدول الأوروبية:

عين السلطان أحمد لالا محمد باشا صدرًا أعظم خليفة للصدر الأعظم يمشجي حسن باشا، حيث كان سردارًا عامًا للجيوش التي جاهدت في النمسا وهو من خيرة قواد الجيوش، فاهتم بتقوية الجيوش العثمانية وحاصر قلعة استراغون وفتحها. كما حارب إمارات الأفلاق والبغدان والأردل وعقد صلحًا معهم. ولما مات لالا باشا خلفه قبوجي مراد باشا صدرًا أعظم وكان قائدًا لإحدى فرق الجيش، وقد نجحت الجيوش العثمانية في هزيمة النمسا واسترداد القلاع الحصينة من مدن يانق واستراغون وبلغراد وغيرها كما نجحت الجيوش العثمانية في جهادها بالمجر وهزمت النمسا هناك. ونجم عن ذلك، قبول النمسا بطلب الصلح ودفع جزية للدولة العثمانية مقدارها مائتا ألف دوكة من الذهب، وبقيت بلاد المجر بموجب هذه المعاهدة تابعة للدولة العثمانية [2] .

وجرت حروب بحرية بين السفن العثمانية وسفن إسبانيا، ورهبان القديس يوحنا في مالطة، والإمارات الإيطالية، وتراوح النصر بين الجانبين [3] .

ثانيًا: تجديد الامتيازات:

وجددت الدولة امتيازات فرنسا، وانجلترا، على مثلها، كما جددت الاتفاقية مع بولونيا بحيث تمنع الدولة تتار القرم من التعدي على بولونيا، وتمنع بولونيا القازاق، من التعدي على

(1) انظر: الدولة العثمانية في التاريخ الاسلامي ن ص105.

(2) انظر: الدولة العثمانية في التاريخ الاسلامي، ص105.

(3) المصدر السابق نفسه، ص105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت