ضمهم الى حاشيته ولحراسته وأصبح بعضهم يرفع الكلفة معه الى أبعد الحدود بعد تنفيذهم للعديد من المهمات الاجرامية التي كلفهم بها للتخلص من بعض خصومه [1] .
إن تلك الأخلاق العفنة التي اشتهر بها مصطفى كمال لاتستغرب منه خصوصًا عندما نعلم أن أصله من يهود الدونمة.
فقد جاء في دائرة المعارف اليهودية: (لقد أكد الكثير من اليهود سلانيك أن كمال آتاتورك كان أصله من الدونمة، وهذا هو أيضًا رأي الاسلاميين المعارضين لكمال آتاتورك، ولكن الحكومة تنكر ذلك) [2] .
ويعلق تويني على نسب مصطفى كمال قائلًا: (إن دمًا يهوديًا يجري في عروق الأسرة الكمالية. فقد كانت سلانيك مهبط اليهود أيام محنتهم. وقد درؤوا عقائدهم باعتناق الاسلام. ولكن طبائع مصطفى كمال ولون عينه وتكوينه الجسمي يبعده عن أن يكون متأثرًا بدماء يهودية) [3] .
ويقول أسامة عيناي: (أن الدونمة يعتزون كثيرًا بآتوتورك ويعتقدون اعتقادًا راسخًا أنه منهم وحجتهم في ذلك أن أتاتورك أسفر عن نياته ضد الاسلام حين تولى الحكم) [4] .
إن افعال مصطفى كمال دلت على بغضه للاسلام فيما بعد، فبينما كان في عام 1337هـ عندما انتصر على اليونان في أنقرة يعلن أمام الشعب: (إن كل التدابير التي ستتخذ لا يقصد منها غير الاحتفاظ بالسلطنة والخلافة وتحرير السلطان والبلاد من الرق الأجنبي) [5] ، نجده بعد أن تمكن من العباد والبلاد في عام 1341هـ/1923م تعلن الجمعية الوطنية التركية بزعامته عن قيام الجمهورية التركية وانتخب مصطفى كمال أول رئيس لها، وتظاهر بالاحتفاظ مؤقتًا بالخلافة فاختير عبد المجيد بن السلطان عبد العزيز خليفة بدلًا من محمد السادس الذي غادر البلاد على بارجة بريطانية الى مالطة ولم يمارس السلطان عبد المجيد أي سلطات للحكم [6] .
كان الخليفة عبد المجيد رجلًا مهذبًا مثقفًا كما يليق بسلالة بني عثمان، وقد اصبح في
(1) المصدر السابق نفسه، ص267.
(2) انظر: يهود الدونمة، د. النعيمي، ص87 الى 89.
(3) المصدر السابق نفسه، ص90.
(4) المصدر السابق نفسه، ص94.
(5) انظر: حاضر العالم الاسلامي (1/ 112) .
(6) انظر: حاضر العالم الاسلامي (1/ 112) .