البحر: طويل
(ألم تسالِ الدارَ القديمةَ: هلَ لها ** بأُمّ حسين، بعد عهدكَ، من عَهدِ؟)
(سلي الركبَ: هل عجنا لمغناكِ مرً ** صدورُ المطايا، وهيَ موقرةُ تخدي)
(وهل فاضتِ العينُ الشَّروقُ بمائِها، ** من أجلكِ، حتى اخضل من دمعها بردي)
(وإني لأستَجري لكِ الطيرَ جاهدًا، ** لتجري بيمنٍ من لقائكِ أوْ سعدِ)
(وإني لأستبكي، إذا الرّكبُ غرّدوا ** بذكراكِ، أن يحيا بكِ الركبُ إذ يحدي)
(فهل تجزيني أمُّ عمروٍ بودها ** فإنّ الذي أخفي بها فوقَ ما أبدي)
(وكلّ محبٍ لم يزدْ فوقَ حهدهِ ** وقد زدتها في الحبّ منيّ على الجهدِ)
(إذا ما دنتْ زدتُ اشتياقًا، إن نأتْ ** جزعتُ لنأيِ الدارِ منها وللبعدِ)
(أبى القلبُ إلاّ حبَّ بثنةِ لم يردْ ** سواها وحبُّ القلبِ بثنةَ لا يجدي)
(تعلّقَ روحي روحَها قبل خَلقِنا، ** ومن بعد ما كنا نطافًا وفي المهدِ)
(فزاد كما زدنا، فأصبحَ ناميًا، ** وليسَ إذا متنا بِمُنتقَضِ العهد)
(ولكنّه باقٍ على كلّ حالةٍ، ** وزائِرُنا في ظُلمةِ القبرِ واللحد)