(وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي، ** إذا هِيجَ بي يومًا وهُنّ قُعود)
(تذكرتُ ليلى، فالفؤادُ عميدُ، ** وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ)
(علقتُ الهوى منها وليدًا، فلم يزلْ ** إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ)
(فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها، ** ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجود)
(إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودهُ ** وما ضرّني بُخلي، فكيف أجود!)
(فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها، ** لبثنةَ حبُ طارفٌ وتليدُ)
(ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني ** أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟)
(فهلْ ألقينْ فردًا بثينةَ ليلةً ** تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟)
(ومن كان في حبي بُثينةَ يَمتري، ** فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ)