قال صاحب الأغاني: أهدر السلطان دم جميل لرهب بثينة، إن وجدوه قد غشي دورهم. فحذرهم مدة، ثم وجدوه عندها، فتوعدوه وكرهوا أن ينشب بينهم وبين قومه حرب في دمه، وكان قومه أعز من قومها، فأعادوا شكواه إلى السلطان، فطلبه طلبًا شديدًا، فهرب إلى اليمن، وأقام بها مدة، وفي ذلك يقول:
البحر: طويل
(ألمّ خَيالٌ، من بثينةَ، طارقُ، ** على النّأيِ، مشتاقٌ إليّ وشائقُ)
(سرتْ من تلاعِ الحجر، حتى تخلصتْ ** إليّ، ودوني الأشعرونَ وغافقُ)
(كأنَّ فتيتَ المسكِ خالطَ نشرها، ** تغلُّ به أرادنها والمرافقُ)
(تقومُ إذا قامتْ به من فِراشها، ** ويغدُو به من حِضْنِها مَن تُعانِقُ)
(وهَجرُكَ من تَيما بَلاءٌ وشِقْوَةٌ ** عليكَ، معَ الشّوقِ الذي لا يفارقُ)