تخلفت بثينة عن لقائه مرة مخلفة وعدها فقال:
البحر: كامل تام
(يا صاحِ، عن بعضِ الملامةِ أقصرِ، ** إنّ المنى لَلِقاءُ أُمّ المِسْوَرِ)
(وأكنّ طارقها، على علل الكرى، ** ولنجمُ، وهنًا قد دنا لتغوّرِ)
(يستافُ رِيحَ مدامةٍ معجونةٍ ** بذكيِّ مِسكٍ، أو سَحِيقِ العنبرِ)
(إني لأحفظُ غيبَكم ويسرّني، ** لو تعلمينَ، بصالحٍ أن تذكري)
(ويكون يومٌ، لا أرى لكِ مُرسَلًا، ** أو نلتقي فيه، عليّ كأشْهُر)
(يا ليتني ألقى المنيّة بغتةً، ** إنْ كانَ يومُ لقائكم لم يُقْدَر)
(أو أستطيعُ تجلّدًا عن ذكركم، ** فيفيقَ بعضُ صبابتي وتفكّري)
(لو تعلمين بما أجنُّ من الهوى، ** لعَذَرتِ، أو لظلمتِ إن لم تَعذرِي)
(واللهِ، ما للقلب، من علمٍ بها، ** غيرُ الظنونِ وغيرُ قولِ المخبرِ)
(لا تحسبي أني هجرتكِ طائعًا ** حَدَثٌ، لَعَمْرُكِ، رائعٌ أن تُهجري)