(ذكرتُ مقامي ليلةَ البانِ قابضًا ** على كفِّ حوراءِ المدامعِ كالبدرِ)
(فكِدتُ، ولم أمْلِكْ إليها صبَابَةً، ** أهيمُ، وفاضَ الدمعُ مني على نحري)
(فيا ليتَ شِعْري هلْ أبيتنّ ليلةً ** كليلتنا، حتى نرى ساطِعَ الفجر،)
(تجودُ علينا بالحديثِ، وتارةً ** تجودُ علينا بالرُّضابِ من الثغر)
(فيا ليتَ ربي قد قضى ذاكَ مرّةً، ** فيعلمَ ربي عند ذلك ما شكري)
(ولو سألتْ مني حياتي بذلتها، ** وجُدْتُ بها، إنْ كان ذلك من أمري)
(مضى لي زمانٌ، لو أُخَيَّرُ بينه، ** وبين حياتي خالدًا آخرَ الدهرِ)
(لقلتُ: ذروني ساعةً وبثينةً ** على غفلةِ الواشينَ، ثم اقطعوا عمري)
(مُفَلَّجةُ الأنيابِ، لو أنّ ريقَها ** يداوى به الموتى، لقاموا به من القبرِ)
(إذا ما نظمتُ الشعرَ في غيرِ ذكرها، ** أبى، وأبيها، أن يطاوعني شعري)
(فلا أُنعِمتْ بعدي، ولا عِشتُ بعدها، ** ودامت لنا الدنيا إلى ملتقى الحشرِ)