فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 129

عنوان القصيدة: زورا بثينة

شكا زوج بثينة إلى أبيها وأخيها إلمام جميل بها، فشكوه إلى عشيرته وتوعدوه وإياهم، فلامه أهله وعنفوه، وقالوا له: نبرأ منك ومن جريرتك. فأقام مدة لا يلم بها. ثم لقي ابني عمه روقًا ومسعدة فشكا إليهما ما به وأنشدهما قوله:

البحر: كامل تام

(زورا بثينة، فالحبيبُ مزورٌ، ** إنّ الزيارةَ، للمحبِّ، يسيرُ)

(إنّ الترحُّلَ أن تَلَبّسَ أمرُنَا، ** وأعتاقنا قَدَرٌ أُحِمَّ بَكُورُ)

(إني، عَشِيّةَ رُحتُ، وهي حزينةٌ، ** تشكو إليّ صبابةً، لصبورُ)

(وتقول: بتْ عندي، فديتكَ ليلةً ** أشكو إليكَ، فإنّ ذاكَ يَسيرُ)

(غرّاءُ مِبسامٌ كأنّ حديثها ** دُرٌّ تحدّرَ نَظمُه، منثور)

(محطوطةُ المَتنين، مُضمَرةُ الحشا، ** رَيّا الروادفِ، خَلّقُها مَمكُور)

(لا حسنها حسنُ، لا كدلالها ** دَلٌّ، ولا كوقَارها توقير)

(إنّ اللسانَ بذكرها لموكلُ، ** والقلبُ صادٍ، والخواطِرُ صُور)

(ولئن جَزَيتِ الودَّ منّي مثلَهُ، ** إني بذلكَ، يا بثينَ، جديرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت