فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 129

عنوان القصيدة: قد علم الأعداء

هاجي عبيد الله بن قطبة العذري جميلًا، فهجاه جميل واستعلى عليه، فأعرض عنه عبيد الله. واعترضه أخوه جواس بن قطبة زوج أم الحسين أخت بثينة، وكان جميل يذكرها في شعره، فهجاء وذكر أختًا له فقال فيها:

إلى فخذيها العبلتين، وكانتا، ** بعهدي، لفاوين، أردفتا ثقلا

وكان جميل يحتقره ولا يهاجيه، حتى قال ذلك، فغضب وواعده للمراجزة، فحضر بشر كثير في وادي القرى ليسمعوا مراجزتهما، فقال جميل:

البحر: رجز تام

(يا أمّ عبد الملكِ اصرميني ** فبيني صرميَ، أو صليني)

(أبكي، وما يُدريكِ ما يبكيني، ** أبكي حِذارًا أن تُفارِقيني)

(وتجعلي أبعدَ مني دوني، ** إنّ بني عمّكِ أوعدوني)

(أن يقطعوا رأسي، إذا لقوني ** ويقتلوني، ثم لا يدوني)

(كلا، وربِّ البيتِ، لو لقوني ** شَفعًا ووَترًا، لَتَواكَلوني!)

(قد علم الأعداءُ أنّ دوني ** ضربًا، كإيزاغِ المَخاضِ الجُونِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت