قيل إن جميلا أقبل يومًا بإبله، حتى أوردها واديًا يقال له بغيض، فاضجع وأرسل إبله مصعدة، وأهل بثينة بذيل الوادي. فأقبلت بثينة وجارة لها واردتين، فمرتا على فصال لجميل بروك، فضربتهن بثينة، وكانت حينئذ جويرية لم تدرك. فيها جميل، فسبته، فملح إليه سبابها وأحبها. وفي ذلك يقول:
البحر: طويل
(وأوّلُ ما قادَ المَودّةَ بيننا، ** بوادي بَغِيضٍ، يا بُثينَ، سِبابُ)
(وقلنا لها قولًا، فجاءتْ بمثلهِ، ** لكلّ كلامٍ، يا بثينَ، جوابُ)