فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 129

عفة وقناعة

سمعت أمة بثينة بها إلى أبيها وأخيها، وقالت لهما: إن جميلا عندها الليلة، فأتياها مشتملين على سيفهما، فوجداهما مجتمعين وجميل يشكو إليها وجده. ثم عرض لها بشيء مما يجري بين العشاق، فأنكرته عليه وقالت: لئن عاودت تعريضًا بريبة، لا رأيت وجهه أبدًا. فضحك وقال لها: والله ما قلت هذا إلا لأعلم ما عندك فيه، ولو رأيت منكم مساعدة، لضربتك بسيفي، أو ما سمعت قولي؟ فقال أبوها لأخيها: ثم بنا فما ينبغي لنا بعد اليوم أن نمنع هذا الرجل من لقائها. فانصرفا وتركاهما.

البحر: طويل

(وإني لأرضى، من بُثينةَ، بالّذي ** لوَ أبصره الواشي، لقرتْ بلابلهْ)

(بِلا، وبألاّ أستطِيعَ، وبالمُنى، ** وبالوعدِ حتى يسأمَ الوعدَ آملهْ)

(وبالنظرةِ العجلى، وبالحولِ تنقضي، ** أواخِرُه، لا نلتقي، وأوائِلُهْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت