عفة وقناعة
سمعت أمة بثينة بها إلى أبيها وأخيها، وقالت لهما: إن جميلا عندها الليلة، فأتياها مشتملين على سيفهما، فوجداهما مجتمعين وجميل يشكو إليها وجده. ثم عرض لها بشيء مما يجري بين العشاق، فأنكرته عليه وقالت: لئن عاودت تعريضًا بريبة، لا رأيت وجهه أبدًا. فضحك وقال لها: والله ما قلت هذا إلا لأعلم ما عندك فيه، ولو رأيت منكم مساعدة، لضربتك بسيفي، أو ما سمعت قولي؟ فقال أبوها لأخيها: ثم بنا فما ينبغي لنا بعد اليوم أن نمنع هذا الرجل من لقائها. فانصرفا وتركاهما.
(وإني لأرضى، من بُثينةَ، بالّذي ** لوَ أبصره الواشي، لقرتْ بلابلهْ)
(بِلا، وبألاّ أستطِيعَ، وبالمُنى، ** وبالوعدِ حتى يسأمَ الوعدَ آملهْ)
(وبالنظرةِ العجلى، وبالحولِ تنقضي، ** أواخِرُه، لا نلتقي، وأوائِلُهْ)