فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 129

عنوان القصيدة: أبوء بذنبي

لقي جميل بثينة بعد تهاجر كان بينهما طالت مدته، فتعاتبا طويلا، فقالت له: ويحك يا جميل! أتزعم أنك تهواني، وأنت الذي تقول: رمى الله، في عيني بثينة، بالقذى، وفي الغر من أنيابها، بالقوادح فأطرق طويلا يبكي ثم قال: بل أنا القاتل:

(ألا ليتني أعمى أصم تقودني ** بثينة، لا يخفى علي كلامها)

فقالت له: ويحك! ما حملك على هذه المنى؟ أوليس في سعة العافية ما كفانا جميعًا؟!

البحر: طويل

(رمى الله، في عيني بثينةَ، بالقذى ** وفي الغرِّ من أنيابها، بالقوادحِ)

(رَمَتني بسهمٍ، ريشُهُ الكُحلُ، لم يَضِرْ ** ظواهرَ جلدي، فهوَ في القلب جارحي)

(ألا ليتني، قبلَ الذي قلتِ، شِيبَ لي، ** من المُذْعِفِ القاضي سِمامُ الذّرَارِحِ)

(قمتُّ، ولم تعلمُ عليّ خيانٌ ة ** ألا رُبّ باغي الرّبْحِ ليسَ برابِحِ)

(فلا تحملها، واجعليها جنايةٍ ** تروحتُ منها في مياحةِ مائحِ)

(أبُوءُ بذَنبي، انّني قد ظَلمْتُها، ** وإني بباقي سِرّها غيرُ بائحِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت