البحر: طويل
(أغادٍ، أخي، من آلِ سلمى، فمبكرُ؟ ** أبنْ لي: أغادٍ أنت، أم متهجّرُ؟)
(فإنك، إن لا تَقضِني ثِنْيَ ساعةٍ، ** فكلُّ امرىء ٍ ذي حاجةٍ متيسّرُ)
(فإن كنتَ قد وطنتَ نفسًا بحبها، ** فعند ذوي الأهواء وردٌ ومصدرُ)
(وآخرُ عهدٍ لي بها يومَ ودعتْ، ** ولاحَ لها خدٌّ مليحٌ ومحجرُ)
(عشيةَ قالت: لا تضيعنّ سرّنا، ** إذا غبتَ عنا، وارعهُ حين تدبرُ)
(وطَرفَكَ، إمّا جِئتنا، فاحفَظنّهُ، ** فذَيْعُ الهوى بادٍ لمن يتبصّر)
(وأعرضْ إذا لاقيتَ عينًا تخافها، ** وظاهرْ ببغضٍ، إنّ ذلك أسترُ)
(فإِنَّكَ إِنْ عَرَّضْتَ فِينا مَقَالَةً ** يَزِدْ، في الَّذِي قَدْ قُلْتَ، واشٍ ويُكْثِر)
(وينشرُ سرًّا في الصديقِ وغيره، ** يعزُّ علينا نشرهُ حين ينشرُ)
(فما زِلتَ في إعمال طَرفِكَ نحونا، ** إذا جئتَ، حتى كاد حبّكَ يظهرُ)
(لأهليَ، حتى لامني كلُّ ناصِحٍ، ** وإني لأعصي نَهيهمْ حين أُزجَر)
(وما قلتُ هذا، فاعلَمنّ، تجنّبًا ** لصرمٍ، ولا هذا بنا عنكَ يقصرُ)
(ولكنّني، أهلي فداؤك، أتّقي ** عليك عيونَ الكاشِحين، وأحذَر)