(وما وجدتْ وجدي به أمٌ واحدٍ ** ولا وجدَ النهديّ وجدي على هندِ)
(ولا وجدَ العذريّ عروةُ، إذ قضى ** كوجدي، ولا من كان قبلي ولا بعدي)
(على أنّ منْ قد ماتَ صادفَ راحةً، ** وما لفؤادي من رَواحِ ولا رُشد)
(يكاد فَضِيضُ الماءِ يَخدِشُ جلدَها، ** إذا اغتسلتْ بالماءِ، من رقةِ الجلدِ)
(وإني لمشتاقٌ إلى ريح جيبها، ** كما اشتاقُ إدريسُ إلى جنةِ الخلدِ)
(لقد لامني فيها أخٌ ذو قرابةٍ، ** حبيبٌ إليه، في مَلامتِه، رُشدي)
(وقال: أفقْ، حتى متى ّ أنتَ هائمٌ ** ببَثنةَ، فيها قد تُعِيدُ وقد تُبدي؟)
(فقلتُ له: فيها قضى الله ما ترى ** عليّ، وهَلْ فيما قضى الله من ردّ؟)
(فإن كان رُشدًا حبُّها أو غَوايةً، ** فقد جئتهُ ما كانَ منيّ على مدِ)
(لقد لَجّ ميثَاقٌ من الله بيننا، ** وليس، لمن لم يوفِ الله، من عَهْد)
(فلا وأبيها الخير، ما خنتُ عهدها ** ولا ليَ عِلْمٌ بالذي فعلتْ بعدي)
(وما زادها الواشونَ إلاّ كرامةً ** عليّ، وما زالتْ مودّتُها عندي)
(أفي الناس أمثالي أحبَّ، فحالُهم ** كحالي، أم أحببتُ من بينهم وحدي؟)