فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1172

إذا كان على الصفة المعنوية، فإن كون هذا عالمًا قادرًا، وهذا عالمًا قادرًا، وهذا موجودًا، وهذا موجودًا، وهذا ذاتًا لها صفات، وهذا ذاتًا لها صفات، لا بد أن يثبت التشابه كما تقدم.

الوجه السابع: أن الأدلة الشرعية، والعقلية، التي يثبت بها تلك الصفات، يثبت بنظيرها هذه الصورة.

فإن وجود ذات ليس لها صفات ممتنع في العقل، وثبوت الصفات الكمالية معلوم بالشرع والعقل.

كذلك ثبوت ذات، لا تشبه الموجودات بوجه من الوجوه ممتنع في العقل.

وثبوت المشابهة في بعض الوجوه، في الأمور الكمالية، معلوم بالشرع والعقل.

وكما أنه لا بد لكل موجود من صفات تقوم به، فلا بد لكل قائم بنفسه من صورة يكون عليها، ويمتنع أن يكون في الوجود قائم بنفسه ليس له صورة يكون عليها.

الوجه الثامن: أن هذا المعنى الذي ذكروه، وإن كان ثابتًا بنفسه [1] ، ويمكن أن يكون الحديث دالًا عليه باللزوم والتضمن، لكن قصر الحديث عليه باطل قطعًا، كما تقدم.

الوجه التاسع: أن ثبوت الوجه، والصورة لله - تعالى - قد جاء في نصوص كثيرة من الكتاب، والسنة المتواترة، واتفق على ذلك سلف الأمة.

[وقد تقدم بعض النصوص التي فيها إثبات الوجه والصورة لله - تعالى -] مع أن النصوص في الوجه لا يمكن استقصاؤها.

(1) يعني أن آدم متصف بالعلم، والقدرة، والحياة، وغير ذلك من الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت