فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1172

قال: (( باب كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة ) ).

يريد بهذا تنويع الأدلة، وأن الله يتكلم متى شاء، ويكلم من يشاء من ملائكته في أي وقت أراد، وسبق الكلام في النداء.

(( وقال معمر:: {وَإِنّكَ لَتُلَقَّى القُرآنَ} أي: يلقى عليك، وتلقاه أنت - أي: وتأخذه عنهم - ومثله: {فَتَلَقَّىَ آدَمُ مِن رَّبّهِ كَلِمَاتٍ}

قال الحافظ: (( معمر هذا يتبادر أنه ابن راشد، شيخ عبد الرازق، وليس كذلك، بل هو أبو عبيدة، معمر بن المثنى اللغوي.

قال أبو ذر الهروي: وجدت ذلك في كتاب المجاز له، فقال في تفسير سورة النمل في قوله عز وجل: {وَإِنّكَ لَتُلَقَّى القُرآنَ} أي: تأخذه عنه، ويلقى عليك.

وقال في سورة البقرة: {فَتَلَقَّىَ آدَمُ مِن رَّبّهِ كَلِمَاتٍ} أي: قبلها، وأخذها عنه، قال أبو عبيدة: وتلا علينا أبو مهدي آية، فقال: تلقيتها من عمي، تلقاها عن أبي هريرة، تلقاها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال في قوله تعالى: {وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلا الصَابِروُنَ} أي: لا يوافق لها، ولا يرزقها ولا يلقنها.

وحاصله: أنها تأتي بالمعاني الثلاثة، وأنها هنا صالحة لكل منها.

وأصله: اللقاء، وهو: استقبال الشيء ومصادفته )) [1] .

(1) (( الفتح ) ) (13/461) ، وانظر (( مجاز القرآن ) ) (1/38) و (2/92، 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت