أن يكون عالي الوسط متداني الأطراف، والأدم: الجلود.
وتقدم تفسير الصبر.
وقوله: (( حتى تلقوا الله ورسوله ) )هذا هو محل الشاهد من الحديث؛ لأن اللقاء يتضمن الرؤية والمعاينة كما قال أهل اللغة.
قال الأزهري: (( كل شيء استقبل شيئًا، أو صادفه، فقد لقيه، من الأشياء كلها ) ) [1]
وقال ابن فارس: (( اللقاء: الملاقاة، وتوافي الاثنين متقابلين، ولقيته لقيا، ولقيانا، واللقية: فعلة من اللقاء والجمع: لقى، قال:
وإني لأهوى النوم من غير نعسة لعل لقياكم في المنام تكون )) [2] .
وقال الراغب: (( اللقاء: مقابلة الشيء ومصادفته معًا، وقد يعبر به على كل واحد منهما، يقال: لقيه يلقاه لقاء، ولقيًا، ولقية.
ويقال ذلك: في الإدراك بالحس، وبالبصر، وبالبصيرة، قال تعالى: {وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} [3] .
وقال تعالى: {لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [4] .
وملاقاة الله عبارة عن القيامة، وعن المصير إليه، قال تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ} [5] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللهِ} [6] .
(1) (( تهذيب اللغة ) ) (9/299) .
(2) (( مقاييس اللغة ) ) (5/261) .
(3) الآية 143 من سورة آل عمران.
(4) الآية 62 من سورة الكهف.
(5) الآية 223 من سورة البقرة.
(6) الآية 249 من سورة البقرة.