فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1172

36-قال:"حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله، قال: ذكر الدجال عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية"."

الدجال: الكذاب، ودجله: سحره وكذبه؛ لأنه يدجل الحق بالباطل، أي: يغطيه، وهو رجل من اليهود، يخرج في آخر هذه الأمة، كما جاءت الأحاديث بذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

قال أبو علي القالي: عن ابن دريد:"كل شيء غطيته فقد دجلته، ومنه اشتقاق دجلة، كأنها غطت الأرض إذا فاضت عليها".

والدجال من هذا الاشتقاق؛ لأنه يغطي الحق بالباطل.

وقال قوم: سمي بذلك لأنه يغطي الأرض بكثرة جموعه.

وقال آخرون:"يغطي على الناس بكفره" [1] .

وقال الحافظ: الدجال: فعال، بفتح أوله، والتشديد، من الدجل، وهو التغطية، وسمي الكذاب دجالًا، لأنه يغطي الحق بباطله.

وقال ثعلب:"الدجال: المموه" [2] .

قوله:"إن الله لا يخفى عليكم"المؤمن بالله وبأوصافه التي تعرف بها إلى عباده، لا يخفى عليه رب العالمين، فهو -تعالى- {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، ليس له كفؤ ولا ند، فلا يمكن أن يشابه المخلوق الضعيف، المحتاج

(1) "البارع" (ص35) .

(2) "الفتح" (13/91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت