قوله: (( فزع ) )قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا. قال سفيان: (( وهي قراءتنا ) ).
هذه القراءة بضم الفاء وبالراء المهملة المشددة، وبالغين المعجمة، قال في إتحاف فضلاء البشر: (( قي قراءة الحسن ) ) [1] .
وعمرو المذكور هو ابن دينار.
قوله: (( فلا أدري سمعه هكذا أم لا ) )أي: سمعه من عكرمة، أو قرأها كذلك من قبل نفسه بناء على أنها قراءته.
وقول سفيان: هي قراءتنا، يريد نفسه، ومن تابعه [2] .
قال الحافظ بعد أن ذكر عدة روايات تتعلق بهذا الحديث، سجود الملائكة عند سماعهم صوت الوحي من الله، قال: (( فهذه الأحاديث ظاهرة جدًا في أن ذلك وقع في الدنيا، بخلاف قول بعض المفسرين الذين أقدموا على الجزم بأن الضمير في قوله: (( عن قلوبهم ) )للكفار، وأن ذلك يقع يوم القيامة، مخالفين لما صح من الحديث النبوي، من أجل خفاء معنى الغاية في قوله: (( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) ).
وما قاله هو الذي يجب أن يعتمد، ولا يلتفت إلى غيره؛ لأن الأحاديث أوضحته غاية الإيضاح.
109 -قال: (( حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي يتغنى بالقرآن ) )وقال صاحب له: يريد: يجهر به )) .
(1) انظر (ص360) ، والحسن هو البصري.
(2) انظر (( الفتح ) ) (3/459) .