وتارة يخبر بنزولها منه، أو من عنده، كقوله -تعالى-: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ} [1] ، {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ} [2] ،
{حم 1} تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [3] ، {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [4] .
وتارة يخبر بأنه العلي الأعلى، كقوله -تعالى-: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [5] ، وقوله -تعالى-: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [6] .
وتارة يخبر بأنه في السماء، كقوله -تعالى- أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ {16} أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [7] ، فذكر السماء دون الأرض، وكقوله -صلى الله عليه وسلم-:"ألا تأمنوني، وأنا أمين من في السماء؟"وقوله للجارية:"أين الله؟"قالت: في السماء، قال:"اعتقها، فإنها مؤمنة"ولم يعلق ذلك بألوهية أو غيرها، كما في قوله -تعالى- وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله [8] ، وقوله: وهو الله في السماوات وفي الأرض [9] ، أي: هو المألوه المعبود في السموات والأرض.
وتارة يجعل بعض الخلق عنده، دون بعض، كقوله وله من في
(1) الآية 114 من سورة الأنعام.
(2) الآية 102 من سورة النحل.
(3) فاتحة سورة فصلت.
(4) فاتحة سورة الجاثية والأحقاف.
(5) فاتحة سورة الأعلى.
(6) الآية 255 من سورة البقرة، والآية 4 من سورة الشورى.
(7) الآيتان 16 و 17 من سورة الملك.
(8) الآية 84 من سورة الزخرف.
(9) الآية 3 من سورة الأنعام.