97 -قال: (( حدثنا ابن سلام، أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، حين ناموا عن الصلاة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها حين شاء ) )فقضوا حوائجهم، وتوضؤوا إلى أن طلعت الشمس وابيضت، فقام فصلى )) .
هذا الحديث مختصر، وقد ذكره في مواقيت الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت، وقد اختلف في أي مسير كان ذلك.
قال الحافظ: (( جزم بعض الشراح بأنه في رجوعه من خيبر، معتمدًا على ما قع عند مسلم، وفيه نظر؛ لما بينته في باب الصعيد الطيب ) ) [1] .
وقال في باب الصعيد الطيب: اختلف في تعيين هذا السفر، ففي مسلم أنه وقع في رجوعهم من خيبر قريب من هذه القصة.
وفي أبي داود: (( أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية ليلًا، فنزل، فقال: (( من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا ) )الحديث [2] .
وفي (( الموطأ ) )عن زيد بن أسلم مرسلًا: (( عَرَّسَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بطريق مكة، ووكل بلالًا ) )الحديث [3] .
وفي (( مصنف ) )عبد الرزاق مرسلًا: أن ذلك بطريق تبوك، وفي (( الدلائل ) )للبيهقي نحوه [4] ، وذكر أشياء غير ذلك، ومال إلى تعدد القصة كعادته في مثل هذا.
(1) (( الفتح ) ) (2/67) .
(2) (( السنن ) ) (1/310) .
(3) (( الموطأ ) ) (1/14) .
(4) (( الفتح ) ) (1/488) .