فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1172

به على ظاهره، وما فيه من وعده، ووعيده، وحكمه وشرعه، وخطابات الله - تعالى - وكلامه غير محصور في كتبه المنزلة على رسله، وكلامه تعالى غير مخلوقاته، كما سبق التنبيه عليه مرارًا، والله أعلم.

129-قال: (( حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن صالح، عن عبيد الله، عن زيد ابن خالد، قال: مطر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:(قال الله: أصبح من عبادي كافر بي، ومؤمن بي ) ).

زيد بن خالد الجهني، صاحب لواء جهينة يوم فتح مكة، من أهل بيعة الرضوان، قال ابن عبد البر: اختلف في سنة وفاته، وفي وقتها ومكانها، اختلافًا كثيرًا، فقيل: توفي في المدينة سنة ثمان وستين، وقيل: بمصر سنة خمسين، وقيل: بالكوفة في آخر خلافة معاوية، - رضي الله عنه - وعن سائر الصحابة أجمعين )) [1] .

قوله: (( مطر ) )أي: نزل عليه المطر ليلًا، وذلك في الحديبية، كما جاء مبينًا في هذا الحديث، ولكن المؤلف - رحمه الله - اختصره هنا، واقتصر على محل الشاهد منه.

قوله: (( كافر بي، ومؤمن بي ) )جاء بيان ذلك في نفس الحديث، حيث قال: (أما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ) ) .

(1) (( الاستيعاب ) ) (2/549) ، (( أسد الغابة ) ) (2/284) ، (( الإصابة ) ) (2/603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت