فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1172

قال: (( باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا} [1] .

قال ابن كثير: (( أخبر تعالى عن قدرته العظيمة، التي بها تقوم السماء والأرض عن أمره، وما جعل فيهما من القوة الماسكة لهما، فلا تضطربا عن أماكنهما، كما قال تعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [2] ، وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ [3] [4] } .

وقوله تعالى: {وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ} [5] ، أي: لا يقدر على إبقائهما بلا زوال واضطراب إلا هو - تعالى -، ومع موجب زوالهما واضطرابهما من جرائم بني آدم أمسكهما، فحلم الله الواسع، ومغفرته العظيمة، تدعوه تعالى إلى إمساكهما، ولهذا قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورَا} فيحلم ويغفر، ويستر، ويصفح عن العظيم مما يبارزه به عباده من الجرائم، كما ذكر تعالى عن بعض المجرمين ما يقتضى تفطر السماوات، وتشقق الأرض، وانهداد الجبال الراسيات منه، {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا [6] .

(1) الآية 41 من سورة فاطر.

(2) الآية 65 من سورة الحج.

(3) (( تفسير ابن كثير ) ) (6/543) ط: الشعب. ...

(4) الآية 25 من سورة الروم.

(5) الآية 41 من سورة فاطر.

(6) الآيات 88 - 91 من سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت