فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1172

الفصل الرابع

في بيان بطلان قول أهل التأويل الفاسد

فمن ذلك ما ذكره الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في تأويل إتيان الله - تعالى - بأنه رؤيتهم إياه, أو أنه مجاز حذف تقديره: (( يأتيهم بعض ملائكة الله, أو: أن يأتيهم بصورة من الصور المخلوقة ) )إلى آخر ما ذكر.

والجواب: أن هذه التأويلات مخالفة لكتاب الله - تعالى - ولأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخالفة صريحة, بحيث يجوز أن نقول: إنها تكذيب لكلام الله وكلام رسوله, ورد له, وفتح لباب الزندقة والكفر.

لأن النصوص في ذلك جلية واضحة, فإذا صح تأويلها بما ذكر, أمكن كل مبطل أن يؤول ما شاء من التأويل.

قال الله - تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الامُورُ} [1] .

وقال- تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلآئِكَةُ أوْ يَأتِىَ رَبُّكَ} [2] .

فبين تعالى أن إتيانه غير إتيان الملائكة, وغير إتيان الآيات.

وقال - جل وعلا: {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [3] .

(1) الآية 21 من سورة البقرة.

(2) الآية 158 من سورة الأنعام.

(3) الآية 22 من سورة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت