قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يقول الله - تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك، وسعديك، فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار ) ).
قال محب الدين الطبري: (( لبيك: مصدر مثنى، للتكثير والمبالغة، ومعناه: إجابة بعد إجابة، ولزومًا لطاعتك.
وتثنيته للتوكيد، لا تثنية حقيقة، قال ابن الأنباري: ثنوا لبيك، كما ثنوا حنانيك، أي: تحننًا بعد تحنن )) [1] .
وقال ابن الأنباري: (( سمعت أبا العباس يقول: معنى قولهم: لبيك: أنا مقيم على طاعتك، وإجابتك، من قولهم: قد لبَّ الرجل في المكان وألبَّ، إذا أقام فيه، قال الشاعر:
محل الجهر أنت به مقيم ملب ما يزول ولا يريم
وقال الفراء: معنى لبيك: إجابتي لك يا رب، ونصب على المصدر، وثني؛ لأنه أراد إجابة بعد إجابة.
وقال آخرون: معناه: اتجاهي إليك، مأخوذ من قولهم: داري تلبُّ دارك، أي: تواجهها.
وقال آخرون: معناه: محبتي لك، من قولهم: امرأة لبَّة، إذا كانت محبة لولدها عاطفة عليه )) [2] ، ويذكر مثل ذلك الجوهري [3] .
(1) (( القري ) ) (ص145) .
(2) (( الزاهر ) ) (1/197-198) ملخصًا.
(3) انظر (( الصحاح ) ) (15/336) .