فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1172

والثاني: (( فاقرأوا ما تيسر منه ) )أي: فصلوا ما تيسر عليكم، والصلاة تسمى قرآنا، كقوله: {وَقُرآنَ الفَجرِ} أي: صلاة الفجر )) [1] .

174-قال: (( حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه، أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان، في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم، فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت، أقرأنيها على غير ما قرأت.

فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال: (( أرسله، اقرأ يا هشام ) )فقرأ القراءة التي سمعته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( كذلك أنزلت ) )ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اقرأ يا عمر ) )، فقرأت، فقال: (( كذلك أنزلت. إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه ) ).

هشام بن حكيم بن حزام الأسدي، هو وأبوه صحابيان، ممن أسلم يوم الفتح، له فضائل جمة، وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، فلذلك كان

(1) (( الجامع لأحكام القرآن ) ) (19/53-54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت