قال في"القاموس": {المجيد} الرفيع العالي، والكريم، والشريف الفعال" [1] ."
قوله: {الودود} الحبيب، تقدم أن هذا التفسير مروي عن ابن عباس بسند متصل، الود: خالص الحب وصافيه.
وفي القاموس:"الودود"كثير الحب، وقد تقدم الكلام في صفة المحبة.
"الْوَدُودُ"فعول من الود، قال الله عن شعيب عليه السلام: {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [2] ، وقال -تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [3] ، فقرنه بالرحيم في موضع، وبالغفور في موضع.
قال أبو بكر بن الأنباري: {الْوَدُود} معناه: المحب لعباده، من قولهم: وددت الرجل أوده، ودًا، وودًا، وودًا.
ويقال: وددت الرجل، ودادًا، وودادًا، وودادة.
وقال الخطابي: هو اسم مأخوذ من الود، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون فعولًا في محل مفعول، كما قيل: رجل هيوب، بمعني مهيب، وفرس ركوب، بمعنى مركوب. والله - سبحانه وتعالى - مودود في قلوب أوليائه؛ لما يعرفونه من إحسانه إليهم.
والوجه الآخر: أن يكون بمعنى الود، أي أنه تعالى يود عباده الصالحين.
قال -تعالى-: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [4] فسرت بأنه يحبهم، ويحببهم إلى عباده.
(2) الآية 90 من سورة هود.
(3) الآية 14 من سورة البروج.
(4) الآية 96 من سورة مريم.