فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1172

ويؤيده الحديث الصحيح:"إذا أحب الله عبدًا نادى: يا جبريل، أني أحب فلانًا، فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلانًا، فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض"وسيأتي - إن شاء الله تعالى -.

والأكثرون على ما ذكره ابن الأنباري، أنه فعول بمعنى فاعل، أي هو الواد، كما قرنه بالغفور، الذي يغفر، وبالرحيم هو الذي يرحم [1] .

وقوله:"يقال: حميد مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حمد"قال الحافظ:"أصل هذا قول أبي عبيدة، في مجاز القرآن، في قوله: عليكم أهل البيت أي: محمود ماجد" [2] .

قال الكرماني:"غرضه منه، أن مجيدًا بمعنى فاعل، كقدير بمعنى قادر، حميدًا بمعنى مفعول، فلذلك قال:"مجيد من ماجد، حميد من محمود، قال: وفي بعض النسخ: محمود من حميد، وفي أخرى: من حمد، مبنى للفاعل، والمفعول أيضًا، وذلك لاحتمال أن يكون حميد بمعنى حامد، ومجيد بمعنى ممجد، ثم قال: وفي عبارته تعقيد" [3] "

قال الحافظ:"قلت: وهو في قوله:"محمود من حمد"وقد اختلفت الرواة فيه، والأولى فيه ما وجد في أصله، وهو كلام أبي عبيدة" [4] .

"فالحميد الذي له من الصفات، وأسباب الحمد، ما يقتضى أن يكون محمودًا، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه."

(1) "النبوات" (ص71-72) ملخصًا.

(2) "الفتح" (13/408) .

(3) "شرح الكرماني على البخاري" (25/129) .

(4) "الفتح" (13/408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت