فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45818 من 48258

إلا أتت مثلها اليسار

فدحا بها إلي، وقال: خذها، لا بارك الله لك فيها.

قال الخطيب ورويت هذه للبحتري في المتوكل.

وعن مروان بن أبي الجنوب أنه مدح المتوكل بقصيدة، فوصله بمائة وعشرين ألفا وثياب.

قال علي بن الجهم: كان المتوكل مشغوفا بقبيحة لا يصبر عنها. فوقفت له وقد كتبت على خدها بالغالية"جعفر"، فتأملها، ثم أنشأ يقول:

وكاتبة بالمسك في الخد جعفرا

بنفسي محط المسك من حيث أثرا

لئن أودعت سطرا من المسك خدها

لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا

وفي أول خلافته كانت الزلزلة بدمشق، سقط شرفات الجامع، وانصدع حائط المحراب، وهلك خلق تحت الردم، دامت ثلاث ساعات، وهرب الناس إلى المصلى يستغيثون.

وقال أحمد بن كامل في"تاريخه": ومات تحت الهدم معظم أهلها، كذا قال، وامتدت إلى الجزيرة، وهلك بالموصل خمسون ألفا، وبأنطاكية عشرون ألفا، وبلي ابن أبي دواد بالفالج. وفي سنة 234 أظهر المتوكل السنة، وزجر عن القول بخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الأمصار، واستقدم المحدثين إلى سامراء، وأجزل صلاتهم، ورووا أحاديث الرؤية والصفات. ونزع الطاعة محمد بن البعيث نائب أذربيجان وأرمينية، فسار لحربه بغا الشرابي، ثم بعد فصول أسر. وفي سنة 235 ألزم المتوكل النصارى بلبس العسلي. وفي سنة ست أحضر القضاة من البلدان ليعقد بولاية العهد لبنيه: المنتصر محمد، ثم للمعتز، ثم للمؤيد إبراهيم. وكانت الوقعة بين المسلمين والروم، ونصر الله. وفي سنة ست وثلاثين هدم المتوكل قبر الحسين -رضي الله عنه-. فقال البسامي أبياتا منها: أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما وكان المتوكل فيه نصب وانحراف، فهدم هذا المكان وما حوله من الدور، وأمر أن يزرع، ومنع الناس من انتيابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت