دقت أبواب مدائن الدولتين العظميين - الفرس والروم - فأخرجتهم من عبادة الناس إلى عبادة الله.
وإذا بالقوة الإسلامية - قوة السلام والعدالة - تلون خريطة العالم فتزهر بلونها الأخضر النامي من شرقه إلى غربه. . من الولايات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي حتى المغرب العربي على المحيط الهادي.
ومن شماله إلى جنوبه. . من القسطنطينية. . وعلى مشارف"باريس"حتى أندونيسيا وجزر ماليزيا تلك حقيقة عظمى ترتكز على مجموعة حقائق ساطعة صافية.
وإذا كانت المملكة العربية السعودية قد روعت بفقد عاهلها العظيم في الحادث الأثيم ثم امتدت دوائر الحزن والألم من مركزها الروحي لتغلف العالم الإسلامي.
بل العالم أجمع. .
وإذا كانت أمنية الفيصل -رحمه الله- التي همس بها فترددت في آذان العالم.
"أريد أن أصلي في القدس ركعتين. ."
فإنها كانت أمنية موجهة للمسلمين قبل أن توجه إلى أعدائهم
"ودعاء"و"دعوة"لهم أن يتمسكوا بقانون القوة والعزة والكرامة.
وأسمع الملك الراحل يقول بحق
"لقد مرت على الإسلام والمسلمين حقب تناسى الناس فيها ما هو مطلوب منهم تجاه ربهم"
"وتساهلوا فيما يجب عليهم"
"وتهاونوا وتغافلوا"
"ولهذا. . . ."
"فإننا نرى اليوم أن الشعوب الإسلامية في كل الأقطار قد ينظر إليها نظرة احتقار أو ازدراء"
وهذا أيها الأخوة، ما سببناه لأنفسنا نحن. . .!
ولم يرضه الله سبحانه وتعالى لنا. . .
وإنما. . . رضي لنا
العزة. . .
والكرامة. . .
والقوة. . .