واستدلوا لذلك بما روي عن الزهري، عن أم عبد الله الدوسية، قالت: سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الجمعة واجبة على أهل كل قرية، وان لم يكونوا الا ثلاثة رابعهم امامهم ) )
أخرجه الدارقطني، [1] وأعله بالانقطاع فان الزهري لم يسمع من أم عبد الله.
وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد بأقل من ثلاثة.
وهو مذهب أبي يوسف والزيدية [2] .
وجاء بمعنى هذا المذهب حديث الزهري السابق، عن أم عبد الله الدوسية، فقد جاء في بعض رواياته عند البيهقي [3] بلفظ: (( الجمعة واجبة في كل قرية فيها امام، وان لم يكونوا الا أربعة، حتى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ) ).
وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد بأقل من أربعين.
وممن قال بذلك الشافعي، وأحمد في رواية [4] .
وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد بأقل من خمسين.
وهو رواية عن أحمد [5] .
وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد الا بجماعة يمكن أن تتكون بهم قرية مستقلة،
(1) سنن الدارقطني 2/7.
(2) المغني 2/172، شرح فتح القدير 1/415، المجموع 4/373، المحلى 5/46، فقه الامام سعيد 2/9 وما بعدها.
(3) السنن الكبرى 3/179.
(4) المغني 2/172، المجموع 4/373، فقه الامام سعيد 2/9 وما بعدها.
(5) المغني 2/172.