يذكروا التسمية مما يقوي الجزم بخطأ معمر في زيادة التسمية؛ اذ ليس من المعقول أن يغفل جميع الرواه عن ثابت وقتادة عن هذه اللفظة ويحفظها معمر.
مثال ذلك:
ما رواه أبو مالك الأشجعي - سعد بن طارق- عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء، وذكر خصلة أخرى ) ) [1]
قال ابن الصلاح: (( فهذه الزيادة -يعني: وجعلت تربتها لنا - تفرد بها أبو مالك: سعد بن طارق الأشجعي، وسائر الروايات لفظها وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا ) ) [2] .
والذي يبدو لي أن ابن الصلاح -رحمه الله- قد عد هذه اللفظة زيادة لأنها لم ترد في حديث جابر وأبي هريرة وأبي
أمامة [3] ؛ لأن أبا مالك قد تفرد بجملة الحديث
(1) أخرجه أحمد 5/383، ومسلم 2/63 رقم (522) ، والنسائي في فضائل القرآن (47) ، وابن خزيمة (263) و (264) . جميعهم من طريق: أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، فذكره.
(2) علوم الحديث ص79
(3) حديث جابر عند أحمد 3/304، وعبد بن حميد (1154) ، والدارمي (1396) ، والبخاري 1/91 رقم (335) و 1/119 رقم (438) و 4/104 رقم (3122) ، ومسلم 2/63 رقم (521) ، والنسائي 1/209 و 2/56 وحديث أبي هريرة عند أحمد 2/411، ومسلم 2/64 رقم (523) ، وابن ماجه 1/187 رقم (567) ، والترمذي 4/104 رقم (1553) ، وحديث أبي امامة عند أحمد 5/248 و 256، والترمذي 4/104 رقم (1553)