ورواية زهير أبي خثيمة أخرجها مسلم [1] .
ورواه غيرهم عزرة بن ثابت [2] ، وعمرو بن الحارث [3] جميعهم عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: (( نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبة البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) ). كل هذا يؤكد شذوذ رواية الحاكم
الهدي الذي تجزيء فيه الشاة - كهدي التمتع - هل يجزيء فيه اشتراك اكثر من واحد في بدنة؟ هذا موضع اختلف فيه الفقهاء: فذهب بعضهم الى أن البدنة -البعير والبقرة- تجزئ عن العشرة.
وممن قال ذلك اسحاق وابن حزم [4] .
واحتجوا بالحديث السابق مع الزيادة الشاذة ويدل لهم أيضا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم في قسمة الغنائم، عدل البعير بعشر شياه؛ وما دامت الشاة تجزيء عن واحد فالبعير يجزيء عن عشرة.
فقد روي عن رافع بن خديج قال: (( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا ابلا وغنما ) ). الى أن قال: (( ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير
(1) الجامع الصحيح 4/87 رقم (1318)
(2) عند أحمد 3/301، ومسلم 4/88 رقم (1318)
(3) عند ابن خزيمة (2901)
(4) المحلى 7/154