فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 367

والاستئذان مناف للاجبار.

أما التفريق في الحديث بين البكر، والثيب؛ فذلك لأن الثيب تخطب الى نفسها فتأمر وليها بتزويجها، والبكر تخطب الى وليها فيستأذنها [1]

المبحث الرابع: اعلال السند بسبب انكار الأصل رواية الفرع

اذا أنكر الأصل رواية الفرع انكار متوقف فقد اختلف العلماء في ذلك:

فذهب الجمهور الى: أن هذا لا يضر الراوية ولا يوهنها. ولكن بعض أهل العلم رأوا ان ذلك علة تبطل الراوية [2] .

قال الخطيب: (( وقد اختلف الناس في العمل بمثل هذا وشبهه: فقال أهل الحديث وعامة الفقهاء- من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما- وجمهور المتكلمين: أن العمل به واجب اذا كان سامعه حافظا والناس له بعد روايته عدلا، وهو القول الصحيح. وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة: أنه لا يجب قبول الخبر على هذا السبيل ولا العمل، قالوا: ولهذا لزم اطراح حديث الزهري في المرأة تنكح بغير اذن وليها ) ) [3] .

وقال ابن الصلاح: (( ومن روى حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين؛ خلافا لقوم من أصحاب أبي

(1) فقه الامام سعيد 3/203.

(2) فتح المغيث 1/316، المغني في أصول الفقه ص214، شرح النووي على صحيح مسلم 2/231.

(3) الكفاية ص380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت