فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 367

فهذه الرواية لسقوطها وشدة ضعفها لم تؤثر؛ لأن من شرط الاضطراب تساوي الوجوه [1] . وهذه لم تساوي بقية الروايات.

وقد رجح كثير من الحفاظ طريق محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه مرفوعا: (( اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ) ).

وكأنهم لم يروا الاختلاف فيه قادحا لارجحية هذا الطريق على باقي الطرق.

قال المباركفوري: (( صححه الشافعي، وأحمد، وأبو عبيد، واسحاق، وابن معين، وابن خزيمة، والطحاوي، وابن حبان، والدارقطني، وابن مندة، والحاكم، والخطابي ) ) [2] .

فتصحيحهم لهذا الحديث لارجحية هذا السند على الاسانيد التي وقع فيها الاختلاف والشك، ومع هذا فقد أعله بعض النقاد بالاضطراب.

قال ابن عبد البر: (( اسناده مضطرب اضطرابا يوجب التوقف عن القول به ) ) [3] .

أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الماء اذا خالطته نجاسة

نقل غير واحد من العلماء الأجماع: على ان الماء اذا خالطته نجاسة فغير طعمه أو لونه أو ريحه فهو نجس قل الماء أو كثر [4] .

ثم اختلفوا اذا لم يتغير الماء.

(1) أنظر هدي الساري ص348-349، وتحفة الأحوذي 2/91

(2) تحفة الأحوذي 1/216-217.

(3) التمهيد 1/329.

(4) طرح التثريب 2/32، المغني 1/24، القوانين الفقهية ص30، فقه الامام سعيد 1/23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت