ثم اعترض على التسمية بـ (( معلل ) )فقال: الأجود فيه (( معل ) )بلام واحدة؛ لأنه مفعول أعله قياسا، واما (( معلل ) )فمفعول علل؛ وهو لغة بمعنى: ألهاه بالشيء وشغله، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم [1] .
عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله (( هي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه ) ) [2] .
وعرفها النووي بقوله: (( عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه ) ) [3] .
وبهذا يتضح لنا أن العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة الى رجال الاسناد؛ وذلك لأن ميدان التعليل انما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة، ولذلك يقول الحاكم: (( وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل ) ) [4] .
ويقول ابن الصلاح: (( المعلل، هو الذي أطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها، ويتطرق ذلك الى الاسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر ) ). [5]
وكل من جاء بعد ابن الصلاح وعرف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها
(1) تدريب الراوي 1/251 , قال العراقي في شرح التبصرة 1/225: (( والأجود في تسمية المعل ) )
(2) علوم الحديث ص81.
(3) التقريب مع التدريب 1/252.
(4) معرفة علوم الحديث ص112.
(5) علوم الحديث ص81.