فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 367

ثم اعترض على التسمية بـ (( معلل ) )فقال: الأجود فيه (( معل ) )بلام واحدة؛ لأنه مفعول أعله قياسا، واما (( معلل ) )فمفعول علل؛ وهو لغة بمعنى: ألهاه بالشيء وشغله، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم [1] .

المطلب الثاني: تعريف العلة اصطلاحا

عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله (( هي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه ) ) [2] .

وعرفها النووي بقوله: (( عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه ) ) [3] .

وبهذا يتضح لنا أن العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة الى رجال الاسناد؛ وذلك لأن ميدان التعليل انما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة، ولذلك يقول الحاكم: (( وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل ) ) [4] .

ويقول ابن الصلاح: (( المعلل، هو الذي أطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها، ويتطرق ذلك الى الاسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر ) ). [5]

وكل من جاء بعد ابن الصلاح وعرف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها

(1) تدريب الراوي 1/251 , قال العراقي في شرح التبصرة 1/225: (( والأجود في تسمية المعل ) )

(2) علوم الحديث ص81.

(3) التقريب مع التدريب 1/252.

(4) معرفة علوم الحديث ص112.

(5) علوم الحديث ص81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت