فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 367

لعدم وجود حديث في الباب عنده أو لقرينة عند هذا الامام يتقوى بها الحديث [1]

مثال لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بالماء المستعمل في رفع الحدث[2]

اختلف الفقهاء في ذلك:

فذهب الأوزاعي ومالك في رواية عنه، وهو قول قديم للشافعي ورواية عن أحمد الى أنه مطهر [3] .

واحتجوا بما روي عن ابن مسعود مرفوعا: (( من نسي مسح الرأس، فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللا فيأخذ منه وليمسح به رأسه، فان ذلك يجزئه، وان لم يجد بللا فليعد الوضوء والصلاة ) ).

قال الهيثمي: (( رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نهشل بن سعيد وهو كذاب ) ) [4] .

وذهب كثير من الفقهاء الى أنه طاهر غير مطهر فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا.

وبه قال أبو حنيفة في المشهور عنه والشافعي ورواية عن أحمد [5] .

(1) أنظر كشف الأسرار 3/21، وقواعد التحديث ص330 وما بعدها.

(2) الماء المستعمل: عرفه الشافعية، بأنه: ما انفصل من أعضاء المحدث في وضوئه أو من بدن الجنب في غسله. وعرفه الحنفية: بأنه ما أزيل به حدث أو أستعمل في البدن على وجه القربة. الحاوي للماوردي 1/296، الهداية 1/20.

(3) المجموع 1/207، المغني 1/18-20، كشاف القناع 1/32، مغني المحتاج 1/61-62.

(4) مجمع الزوائد 1/240 وهو في المعجم الاوسط 8/282 رقم (7569) . وأنظر ترجمة نهشل في التقريب 2/307 والتهذيب 10/479 والميزان 4/275.

(5) الحاوي 1/297، المغني 1/118، الاستذكار 1/253، الهداية 1/19، مغني المحتاج 1/20، بداية المجتهد 1/21، القوانين الفقهية ص45، الخرشي 1/74-75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت