فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 367

المبحث الخامسالاعلال بالخطأ وما أشبهه

قد يطلع الجهبذ من أئمة الحديث على حديث ما فيحكم عليه بالخطأ أو الوهم مع أن الظاهر السلامة من هذه العلة، لكن العالم الفهم لا يحكم بذلك عن هوى بل يترجح لديه ان أحد الرواة قد اخطأ في هذا الحديث وذلك للقرائن التي تحيط بالحديث، ومثل هذا لا يتضح لأي أحد الا لمن منحه الله فهما دقيقا واطلاعا واسعا وادراكا كبيرا ومعرفة بعلل الأسانيد ومتونها ومشكلاتها وغوامضها ومعرفة بطرق الحديث ومخارجها واحوال الرواة وصفاتهم. وقد يختلف النقاد في اعلال الحديث بالخطأ فمنهم: من يترجح له ذلك ومنهم من لا يرى خطأ في الرواية.

والاعلال بالخطأ يشمل ما أخطأ فيه الراوي، أو أوهم، أو قلب في السند أو في المتن أو صحف أو حرف. وفيما يأتي: نذكر، أمثلة لذلك، ثم نسوق بعض النماذج مبينين أثر ذلك في اختلاف الفقهاء:

مثال ذلك: حديث أبي اسحاق السبيعي، عن الأسود، عن عائشة، قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء ) ) [1] .

(1) أخرجه الطيالسي (1397) ، واحمد 6/43 و 106 و 109 و 146 و 171، وأبو داود 1/58 رقم (228) ، وابن ماجه 1/192 رقم (581) و (582) و (583) ، والترمذي 1/202 رقم (118) ، وأبو يعلى (4729) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/124 و 125، والبيهقي 1/201، والبغوي (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت