فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 367

أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه

نقل ابن قدامة الاجماع على عدم صحة الصوم بغير نية، سواء في ذلك الفرض والتطوع [1] .

ثم اختلفوا في حكم تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه: كصوم رمضان والنذر المعين:

فذهب جمهور الفقهاء: الى أن هذا الصوم لا يصح الا اذا بيتت [2] فيه النية من الليل.

وبه قال مالك والشافعي وأحمد، واحتجوا بالحديث السابق [3] .

وقال أبو حنيفة: لا يجب تبييت النية في ذلك، وانما تجزى النية فيه قبل الزوال [4] .

ولعل الحديث المذكور لم يصح مرفوعا عنده؛ أوحمل النفي فيه على نفي الفضيلة والكمال، وقاس صوم رمضان ونحوه على صوم التطوع، الذي صح فيه حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (( دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال فاني اذن صائم ... الحديث ) ) [5] .

(1) المغني 3/22.

(2) التبييت: ايقاع نية الصوم ليلا. انظر: (مغني المحتاج: 1/423، فقه الامام سعيد 2/203)

(3) عمدة القاري 10/353، بداية المجتهد 1/316، مغني المحتاج 1/423، شرح السنة 7/269.

(4) المغني 3/22، القوانين الفقهية ص117، تبيين الحقائق 1/315، المجموع 6/300، الهداية 1/84.

(5) أخرجه مسلم 3/159 رقم (1154) ، والترمذي 3/111 رقم (733) ، والنسائي 4/194، وابن خزيمة (2141)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت