ذهب جماعة من الفقهاء الى أن الأفضل الجهر بآمين للامام والمأموم، وبه قال أحمد وهو قول للشافعي [1] .
واحتجوا بالحديث السابق.
وذهب بعض الفقهاء الى المخافتة للامام والمأموم.
وبه قال أبو حنيفة ومالك في احدى الروايتين عنه [2] .
واحتجوا بما رواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ(غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: آمين، وخفض بها صوته )).
وهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج فقد أخطأ فيه شعبة في ثلاثة مواضع منها قوله (( وخفض بها صوته ) )وانما هو (( ومد بها صوته ) ) [3] .
وذهب الامام مالك الى أنه يندب للمأموم ولا يندب للامام [4] .
(1) المغني 1/529، الانصاف 2/50، كشاف القناع 1/395، الأم 1/109، المجموع 3/299، مغني المحتاج 1/490.
(2) المغني 1/529، تبيين الحقائق 1/113، فتح القدير 1/256، اللباب 1/254، رد المحتار 1/492.
(3) وقد خرجناه مفصلا ص . وبينا المواضع التي أخطأ فيها شعبة. وأنظر كلام المباركفوري في تحفة الأحوذي 2/69-78 فانه قد أطال النفس في ذلك
(4) الخرشي 1/282، الشرح الصغير 1/326، القوانين الفقهية ص63، حلية العلماء 2/107-108