فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 367

يكون شاذا حتى يجتمع فيه امران: التفرد، والمخالفة؛ وذلك لأن تفرد الثقة بحديث لم يخالف فيه غيره لا يعد ضعيفا، بل هو صحيح اذا استوفى بقية الشروط.

مثال ذلك: حديث: (( انما الاعمال بالنيات ) )فقد تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمدبن ابراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب [1] . فهذا الحديث قد حصل فيه تفرد في أكثر من طبقة، ومع ذلك فلا يعد شاذا؛ لأن من تفرد به لم يخالف غيره.

ثم ان خولف الثقة بأرجح منه: لمزيد ضبط او كثرة عدد أو غير ذلك من المرجحات فالمرجوح هو: الشاذ، والراجح محفوظ [2]

الشذوذ تارة يكون في المتن، وتارة يكون في الاسناد، وقد يكون فيهما كليهما ونذكر فيما يأتي امثلة ونماذج لذلك:

حديث جرير بن عبد الحميد، عن سهيل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، مرفوعا: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر بريدا ) ) [3] .

فلفظ بريد في هذه الرواية شاذ كما أشار اليه الحافظ ابن حجر [4] ؛ فقد رواه

(1) صحيح البخاري 1/5 رقم (1)

(2) انظر منهج النقد ص428-429

(3) أخرجه أبو داود 2/140 رقم (1725)

(4) الفتح 2/567 و 569.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت