فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 367

فاذا عمل البعض بهذا الحديث وترك العمل به آخرون كان ذلك سببا من أسباب الاختلاف بين الفقهاء [1] .

أثره في اختلاف الفقهاء: حكم ميتة السمك

اختلف الفقهاء في ميتة السمك، هل يحل أكلها ام لا؟

فذهب جماعة الفقهاء الى: حل أكل ميتة السمك الا الطافي منه.

وهذا مروي عن علي، وجابر، وابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وطاووس وهو رواية عن ابن عباس والنخعي.

والطافي من السمك هو: الذي يعلو على وجه الماء ولا يرسب.

وبه قال الحنفية، لكنهم يذكرون الطافي ويقصدون به: أن ما لا يعلم سبب موته لا يحل أكله عندهم وما علم سبب موته يحل أكله [2] .

والحجة لهم: ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما ألقى البحر وجزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه ) ) [3] .

واعترض بأن اسناده ضعيف فيه: يحيى بن سليم الطائفي وهو سيء الحفظ [4] .

وذهب كثير من أهل العلم الى جواز أكل ميتة السمك مطلقا الطافي وغيره.

(1) أنظر قواعد التحديث ص113-114.

(2) فتح الباري 8/485، المغني 11/40، البحر الرائق 8/196، شرح السنة 11/245

(3) أخرجه أبو داود 3/358 رقم (3815) ، وابن ماجه 2/1082 رقم (3247) ، والدارقطني 4/268، والبيهقي 9/255.

(4) التقريب 2/349، التهذيب 11/226، ميزان الاعتدال 4/383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت