فاذا عمل البعض بهذا الحديث وترك العمل به آخرون كان ذلك سببا من أسباب الاختلاف بين الفقهاء [1] .
اختلف الفقهاء في ميتة السمك، هل يحل أكلها ام لا؟
فذهب جماعة الفقهاء الى: حل أكل ميتة السمك الا الطافي منه.
وهذا مروي عن علي، وجابر، وابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وطاووس وهو رواية عن ابن عباس والنخعي.
والطافي من السمك هو: الذي يعلو على وجه الماء ولا يرسب.
وبه قال الحنفية، لكنهم يذكرون الطافي ويقصدون به: أن ما لا يعلم سبب موته لا يحل أكله عندهم وما علم سبب موته يحل أكله [2] .
والحجة لهم: ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما ألقى البحر وجزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه ) ) [3] .
واعترض بأن اسناده ضعيف فيه: يحيى بن سليم الطائفي وهو سيء الحفظ [4] .
وذهب كثير من أهل العلم الى جواز أكل ميتة السمك مطلقا الطافي وغيره.
(1) أنظر قواعد التحديث ص113-114.
(2) فتح الباري 8/485، المغني 11/40، البحر الرائق 8/196، شرح السنة 11/245
(3) أخرجه أبو داود 3/358 رقم (3815) ، وابن ماجه 2/1082 رقم (3247) ، والدارقطني 4/268، والبيهقي 9/255.
(4) التقريب 2/349، التهذيب 11/226، ميزان الاعتدال 4/383.