والثاني: العائق يعوق؛ قال الخليل: العلة حدث يشغل صاحبه عن وجهه، ويقال: اعتله كذا أي اعتاقه، قال: فأعتله الدهر وللدهر علل.
والثالث: العلة المرض، وصاحبها معتل، قال ابن الاعرابي: عل المريض يعل فهو عليل )) [1]
والمعل: اسم مفعول من أعله: أنزل به علة فهو معل، يقولون: لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة، والحديث الذي اكتشفت فيه علة قادحة هو معل لأنه ظهر أنه مصاب بتلك العلة [2] .
وبهذا يتضح أن أقرب المعاني اللغوية لمعنى العلة في اصطلاح المحدثين هو: المرض؛ وذلك لأن الحديث الذي ظاهره الصحة اذا أكتشف الناقد فيه علة قادحة فان ذلك يمنع من الحكم بصحته.
وقد أطلق بعض العلماء على الحديث (( المعل ) )اسم: الحديث (( المعلول ) )وأطلق بعضهم عليه اسم الحديث: (( المعلل ) ).
وقد أعترض النووي على تسميته بـ (( المعلول ) )وقال: (( هو لحن ) ). [3]
وذلك لأنه مأخوذ من: أعله: يعله، فاسم المفعول منه: معل. مثل: أضره يضره، فاسم المفعول منه: مضر [4] .
وقد اعترض السيوطي على التسميتين؛ فأيد النووي في قوله: ان التسمية بـ (المعلول ) ) لحن، وقال: لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول.
(1) معجم مقاييس اللغة: 4/13-15.
(2) لسان العرب مادة (( علل ) ).
(3) التقريب مع التدريب 1/251.
(4) شرح البيقونية في مصطلح الحديث لابن عثيمين 115.